الشيخ محمد أمين زين الدين

121

كلمة التقوى

[ المسألة 335 : ] إذا تزوج الرجل امرأة وشرط في عقد النكاح أن تكون باكرة فوجدها ثيبا ، لم يكن للزوج فسخ النكاح بذلك ، فإن البكارة قد تزول بالنزوة وشبهها ، فلا يكون زوالها دليلا على عدم وجودها حين العقد ليكون ذلك تدليسا يوجب حق الفسخ ، نعم ينتقص مهرها بنسبة التفاوت ما بين مهر الباكرة والثيب ، وسنذكره في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . [ المسألة 336 : ] إذا تزوج الرجل امرأة وشرط عليها في عقد النكاح إنها باكرة ، أو وصفت في العقد بذلك أو كان العقد مبنيا على ذلك بين المتعاقدين ، ثم وجدها ثيبا ، وثبت بالبينة أو باقرار المرأة أو بالقرائن المفيدة للعلم أنها كانت ثيبا قبل العقد عليها ، كان ذلك من التدليس وجاز للزوج فسخ النكاح . فإذا فسخ العقد قبل الدخول بها فلا مهر لها كما لا عدة عليها ، وإذا فسخها بعد الدخول بها كان لها المهر المسمى كله ، ورجع به الزوج على المدلس ، وإذا كانت المرأة ذاتها هي المدلسة لم تستحق من المهر شيئا . وإذا اختار البقاء على نكاحها جاز له أن ينقص من مهرها بمقدار النسبة في التفاوت ما بين مهر مثلها وهي باكرة ، ومهر مثلها وهي ثيب ، فإذا كان مهر مثلها وهي بكر خمسمائة دينار ، وكان مهر مثلها وهي ثيب أربعمائة دينار ، كان التفاوت بينهما مائة دينار ، وهي خمس مهر البكر ، فينقص منها خمس المهر المسمى لها بالعقد ، فإذا كان مهرها المسمى ألف دينار مثلا نقص منه مائتا دينار . وإذا تزوج الرجل المرأة باعتقاد إنها بكر من غير شرط في العقد ولا تدليس فظهرت ثيبا ، لم يكن له فسخ العقد ، وإن ثبت باقرار المرأة نفسها أو بشهادة البينة العادلة المطلعة كونها ثيبا قبل العقد عليها ، ونقص من مهرها بالنسبة المذكورة .